الفتال النيسابوري

137

روضة الواعظين

وإياكم والتدابر والتقاطع لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، فيولى عليكم شراركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم ، يا بنى عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون قتل أمير المؤمنين ألا لا يقتلن بي إلا قاتلي ، انظروا إذا انا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثل بالرجل فانى سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور . قال الشاعر في أمر قطام التي استدعت ابن ملجم إلى قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * كمهر قطام من فصيح وأعجم ثلاثة آلاف وعبد وقينة * وضرب على بالحسام المصمصم فلا مهر أغلى من علي وان غلى * ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم وروى أنه لما ضربه ابن ملجم قال " عليه السلام " : أطعموه وأسقوه وأحسنوا أساره وان أصح فانا ولي دمى إن شئت اعفوا وإن شئت استقدت منه ، وان انا هلكت فبدا لكم ان تقتلوه فلا تمثلوا به . قال جعفر بن محمد الصادق " عليه السلام " : لما قتل أمير المؤمنين " عليه السلام " قال صعصعة بن صوحان : ألا من لي بنشرك يا أخيا * ومن لي ان أبثك ما أريا طوتك خطوب دهر قد تولى * كذاك خطوبه نشرا وطيا وكانت في حياتك لي عظات * وأنت اليوم أوعظ منك حيا وقال أبو الأسود الدؤلي في مقتله " عليه السلام " وقيل لأروى بنت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرت عيون الشامتينا أفي الشهر الحرام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا * وأكرمهم ومن ركب السفينا ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمبينا إذا استقبلت وجه أبى حسين * رأيت البدر راع الناظرينا لقد علمت قريش حيث كانت * بأنك خيرهم حسبا ودينا قال حبيب بن عمرو : دخلت على أمير المؤمنين " عليه السلام " في مرضه الذي قبض فيه فحل عن جراحه فقلت : يا أمير المؤمنين : ما جرحك هذا بشئ وما بك من بأس ؟ فقال